تولوز | فرنسا - أ.ق.ت - فادى لبيب : أعلنت شركة إيرباص الأوروبية عن تراجع حاد في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام الجاري، في نتائج جاءت أقل بكثير من توقعات الأسواق ...
متأثرة بانخفاض عدد الطائرات المُسلمة وتراجع قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية. ويعكس الأداء الأخير ضغوطًا متزايدة تواجه أكبر شركة لصناعة الطائرات في العالم، في وقت يشهد فيه قطاع الطيران تحديات لوجستية ومالية متصاعدة.وبحسب النتائج المالية، انخفضت الأرباح التشغيلية المعدلة بنسبة 52% لتصل إلى 300 مليون يورو (351 مليون دولار)، بينما تراجعت الإيرادات بنسبة 7% لتسجل 12.65 مليار يورو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس/آذار.
كما أظهرت بيانات الشركة أن توقعات المحللين كانت أعلى من النتائج الفعلية، إذ رجّحوا تحقيق أرباح تشغيلية معدلة عند 348 مليون يورو وإيرادات بنحو 12.39 مليار يورو، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وفي سياق متصل، سجلت إيرباص انخفاضًا بنسبة 16% على أساس سنوي في تسليمات الطائرات خلال الربع الأول، رغم استمرار الطلب القوي على الطلبيات المتراكمة. وتسابق الشركة الزمن لتحقيق هدف تسليم 870 طائرة خلال عام 2026، في ظل ضغوط تشغيلية متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية، والتي أكد الرئيس التنفيذي للشركة أنها تمثل أحد أبرز التحديات الحالية أمام خطط الإنتاج.
ورغم التباطؤ في الأداء الفصلي، أبقت إيرباص على توقعاتها السنوية دون تغيير، مؤكدة التزامها بخطة إنتاج طويلة الأجل تستهدف تصنيع ما بين 70 و75 طائرة شهريًا من عائلة “إيه 320” بحلول نهاية عام 2027.
وكانت الشركة قد خفضت هذا الهدف في فبراير/شباط من طموح سابق للوصول إلى 75 طائرة شهريًا في وقت أقرب، في إشارة إلى استمرار القيود الصناعية وسلاسل التوريد.
ويأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه قطاع صناعة الطيران ضغوطًا متزامنة تشمل تقلبات أسعار الصرف، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف التشغيل، ما يزيد من تعقيد خطط التوسع لدى الشركات المصنعة الكبرى.
ويرى محللون أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد قدرة إيرباص على موازنة الطلب المرتفع عالميًا مع القيود الإنتاجية القائمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق